أبي الفدا
244
كتاب الكناش في فني النحو والصرف
فكيف أنا وانتحالي القوافي * . . . وهي لغة ربيعة وبعض قيس ، وأنت وأنت وأنتما وأنتم وأنتنّ للمخاطب ، وهو وهي وهما وهم وهنّ للغائب ، وينبغي أن يعلم أنّ الهمزة والنون في أنت هما الاسم « 1 » وأمّا التاء فللخطاب وفتحت لخفّة الفتحة وكسرت في المؤنّث للفرق . ذكر المنصوب المتّصل « 2 » وهو للمتكلّم والمخاطب والغائب على ما شرح ، تقول في المتكلّم : ضربني ، فالياء هي الاسم المنصوب المتصل وهي ضمير المتكلّم والنون قبلها نون الوقاية كما سيذكر وتقول إذا أخبرت عن نفسك ومعك غيرك : ضربنا وفي المخاطب : ضربك ، وضربك ، وضربكما ، وضربكم ، وضربكنّ ، وفي الغائب ضربه وضربها وضربهما ، وضربهم وضربهنّ ، ويتصل الضمير المنصوب بالحرف أيضا ، نحو : إنّني إنّنا إلى إنّهنّ ، واعلم أنّ الهاء وحدها في ضربه هي الاسم عند الزجاج وهي ضمير الغائب ، وإنّما زيدت الواو تقوية للهاء لتخرجها من الخفاء إلى الظهور ، وكذلك في رأيتها ، الهاء وحدها هي الاسم ، وزيدت الألف للفرق بين المذكّر والمؤنّث « 3 » . ذكر المنصوب المنفصل « 4 » وهو أيضا كما تقدّم تقول : إيّاي إيّانا للمتكلّم وإيّاك إيّاك إيّاكما إيّاكم إيّاكنّ للمخاطب وإيّاه إيّاها إيّاهما إيّاهم إيّاهنّ للغائب ، وينبغي أن يعلم أنّ إيّا وحده هو الاسم المضمر ، وما لحق به في إيّاي وإيّانا وإيّاك إلى إياكنّ دلائل على من ترجع إليه من مخبر أو مخاطب أو غائب « 5 » وكما أنّ الهمزة والنون في أنت هي الاسم المضمر والتاء علامة للخطاب ، فكذلك الكاف في إيّاك للخطاب وكذلك أخوات الكاف مما
--> - ورواه ابن منظور في نحل منسوبا له أيضا . وروي من غير نسبة في شرح المفصل ، 4 / 45 والمقرب ، 2 / 35 . ( 1 ) هذا مذهب البصريين والكوفيون حكموا بأصالة التاء . انظر الإنصاف ، 2 / 700 ، وهمع الهوامع ، 1 / 60 وشرح الأشموني ، 1 / 114 . ( 2 ) الكافية 403 . ( 3 ) شرح الوافية ، 274 ، وشرح المفصل ، 3 / 97 وشرح التصريح ، 1 / 96 - 103 وهمع الهوامع ، 1 / 59 - 60 . ( 4 ) الكافية 403 . ( 5 ) شرح الوافية ، 275 وانظر الكتاب ، 1 / 355 .